العلامة المجلسي

337

بحار الأنوار

حشرمة ؟ وقطعت باب الصخرة من سفينته ( 1 ) ؟ ونكس ملك الروم بالروم ؟ وولي أخوه مكانه ؟ وسقطت شرفات الذهب من قسطنطينية الكبرى ؟ وهبط سور سرانديل ( 2 ) ؟ وفقد ديان اليهود ؟ وهاج النمل بوادي النمل ؟ وسعد سبعون ألف عالم ؟ وولد في كل عالم سبعون ألفا والليل ( 3 ) يموت مثلهم ؟ فقال : لا أعلم ، فقال : أنت عالم بالشهب الخرس الأنجم ؟ والشمس ذات الذوائب التي تطلع مع الأنوار وتغيب مع الأسحار ؟ فقال : لا أعلم ، فقال : أعالم أنت بطلوع النجمين اللذين ما طلعا إلا عن مكيدة ولا غربا إلا عن مصيبة ، وإنهما طلعا وغربا فقتل قابيل هابيل ، ولا يظهران إلا بخراب الدنيا ( 4 ) ؟ فقال : لا أعلم ، فقال : إذا كان طرق السماء لا تعلمها فإني أسألك عن قريب ، أخبرني ما تحت حافر فرسي الأيمن والأيسر من النافع والضار ( 5 ) ؟ فقال : إني في علم الأرض أقصر مني في علم السماء ! فأمر أن يحفر تحت الحافر الأيمن فخرج كنز من ذهب ، ثم أمر أن يحفر تحت الحافر الأيسر فخرج أفعى فتعلق بعنق الحكيم فصاح : يا مولاي الأمان ، فقال : الأمان بالايمان ، فقال : لأطيلن لك الركوع والسجود ، فقال : سمعت خيرا فقل خيرا ، اسجد لله واضرع بي إليه ، ثم قال : يا سمر سقيل نحن نجوم القطب وأعلام الفلك ، وإن هذا العلم لا يعلمه إلا نحن وبيت في الهند ( 6 ) . 58 - شرح النهج : قال نصر بن مزاحم في كتاب صفين : حدثنا منصور بن سلام التميمي قال : حدثنا حيان التميمي ، عن أبي عبيدة ، عن هرثمة بن سليم قال : غزونا مع علي عليه السلام صفين ، فلما نزل بكربلاء صلى بنا ، فلما سلم رفع إليه من تربتها فشمها ثم قال : واها لك يا تربة ، ليحشرن منك قوم يدخلون الجنة بغير

--> ( 1 ) في المصدر : وقطعت باب البحر من سقلبة . ( 2 ) في المصدر : سرانديب . ( 3 ) في المصدر : والليلة . ( 4 ) في المصدر : لخراب الدنيا . ( 5 ) في المصدر : من المنافع والمضار . ( 6 ) مشارق الأنوار : 102 و 103 .